العلامة الحلي

81

مختلف الشيعة

وقال في الخلاف : من لا يجد النعلين لبس الخفين وقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين على جهتهما ، ثم نقل عن أحمد أنه يلبسهما غير مقطوعين ولا شئ عليه . قال : ورواه أصحابنا وهو الأظهر ، ثم استدل عليه بكمال الإحرام إجماعا مع الشق بخلاف العدم ، ثم أحال الرواية الأخرى على كتاب التهذيب ( 1 ) . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : ولا يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما أسفل الكعبين . وقال ابن حمزة : فإن لم يجد النعل لبس الخف إن وجد وشق ظاهر القدمين ، وإن قطع الساقين كان أفضل ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا يشقهما ( 4 ) ، وأطلق في النهاية ( 5 ) ولم يذكر الشق ، وكذا ابن أبي عقيل ( 6 ) . والأقرب الأول . لنا : إنه منهي عن ستر القدمين بالخف ، والاحتراز عنه إنما هو بالشق ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ قال : نعم ، ولكن يشق ظهر القدم ، رواه ابن بابويه ( 7 ) . احتجوا بالأصل ، وبما رواه رفاعة بن موسى قال : سألته عن المحرم يلبس

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 295 المسألة 75 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) الوسيلة : ص 163 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 543 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ص 475 . ( 6 ) لم نعثر على كتابه . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 340 ح 2616 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب تروك الإحرام ح 5 ج 9 ص 135 .